22 مايو, 2011
20 مايو, 2011
مسرحية البديلة
التسميات: ادب, الاله, اللوحة الفنية،, د. وجدان الخشاب, مسرح, مسرحية البديلة, نصوص فنية
مرسلة بواسطة د. وجدان توفيق الخشاب في 01:15 ص 2 التعليقات روابط هذه الرسالة
عناصر اللوحة الفنية
التسميات: اسماعيل حمو, العاصفة, اللوحة الفنية،, د. وجدان الخشاب, والعاصفة تتحدث احيانا
مرسلة بواسطة د. وجدان توفيق الخشاب في 12:37 ص 1 التعليقات روابط هذه الرسالة
15 يونيو, 2010
صور قديمة لمدينة الموصل
التسميات: صور الموصل القديمة, صور ميدنة الموصل, معرض تشكيلي بالموصل, نينوى
مرسلة بواسطة Zayd Kharowfa في 09:17 ص 0 التعليقات روابط هذه الرسالة
03 يونيو, 2010
أحزان جلالته
يتكوَّر في فراغ يدور هائماً ليطلق روائح نبراته في ليالٍ ونهارات تظل تنزف عرقها ... لتنعم بدفءٍ مؤقت الحضور ينشر هذياناته ... ثمَّ ينصرف
مسرعاً ... فتعود نبراته باحثة عن دفءٍ ... لا يدفىء ... فتأرق ( جلالته ) ... وهو ينزف ألق أيامه واشراقاتها ليدفع الى كونه نظاماً وانسجاماً .. كما تدّعي اعلاناته ...
في صمت حضوره ... عيناه وحدها تمتلك الكلام ... تؤشر وجودها بحروف تراصفت في ذاكرته من زمن ، لتعلن جملة تنقلها المسافة بين كون
( جلالته ) .. والكون الآخر ... . كون ( مُعلَّق ) في رهبة استماع :
... أنا أحيا من أجلكِ ...
يكرر الهواء الساكن المُفاجأ :
... أنا أحيا من أجلكِ ...
ال ( مُعلّق ) يتسمع لحروف ( جلالته ) التي تصطف ... تشرِّع الأبواب .. تومض بأحلام .. والأحلام هواجس جوَّابة تدور في أركان جسده المغلق ... ثمَّ تطفو أمام عينه المغلقة بفعل نومٍ يقلق تاريخها وأزمنتها المنقولة عبر مكان لا يعرف حدود وجوده ... لكنَّها ـ هي الأحلام ـ مَن يُلقي بظلاله على الأشياء والأجساد ... وغالباً على الذاكرات التي تشتعل بألقٍ يتجوَّل ... ألق ( جلالته ) المسفوح في غرفة مظلمة وهاتف يوصل المسافات ... يكوِّرها لتلقط الوهج الملهوف ... ذاك الوهج الذي أراد له أن ينهض لينهض العالم معه ...
فينهض ... يرقى الى الذروة خطوة ...
خطوة ...
خطوة ...
ثمَّ يتصفَّر ...
وأنتَ ... يا ( مُعلَّق ) ... على مشجب من ظلام وضلال ... وتحلم أن تُزوَّل الى بقعة من عالم لم يفتح كوّاته بعد ... تحنُّ الى المشجب ... وترنو الى تعليقك المباح منتظراً ايقاعاً هامساً لحام هائم بلا أجنحة ... فربما ـ بالصدفة تماماً ـ يدفع جواباً الى فوهة سؤالك المُعلَّق هو الآخر .....
السؤال يتلبس بالصمت ... يتلحَّف بالندم ... وينتظر عند حافة زمن مغلق حين ينفتح .. يتقاطر لحظة ...
لحظة ...
لحظة ...
لكنَّه يسأم أخيراً ...
يسأم تماماً ...
فتنزلق مجساته المطبقة غصباً لتهجس عالمكَ المفروش بالأنياب والمخالب ... والعيون التي تدَّعي ... والوجوه التي تتقنع بجلد يتصلب ويتحفز ليرد السؤال خاوياً بلا جواب ... المشجب يترقب ... يعلن احتجاجاً لاهفاً .. وأنتَ ..
أنتَ ... يا ( مُعلَّق ) ترقب ولا تعلِّق ... لأنَّ السؤال ظلَّ مُعلِناً عن حضور روائحه ... والساعة تقرع أجراسها بدقات تُراكِمُ الساعات الأخيرات من ليلٍ موصلي ... الموصل تغرق في دفقة برد ومطر ... تنطفئ مولدات الكهرباء ... فينفتح الفضاء لاستقبال الزائر المائي المتناثر على الرؤوس العارية ... تلتم الأصابع ... فتشتبك أحلام الدفء وهواجس ليل مطير تملأ عنفوانه نبرات كاظم الساهر : أخاف أن ..
تمطر الدنيا ..
ولستَ معي ..
الآن ...
الآن ... يا ( مُعلَّق ) يرنو المشجب الى حروفك المتدفقة التي طالما تساءلت :
لماذا ... أحيا ... ؟ ... ؟
التسميات: احزان جلالته, ادب, د. وجدان الخشاب, قصة قصيرة, معرض تشكيلي بالموصل
مرسلة بواسطة Zayd Kharowfa في 11:50 م 3 التعليقات روابط هذه الرسالة
13 أبريل, 2010
قاف
قاف
ها أنت تُلملم أوراق خريف ذابل وأنين شجرٍ عرَّته أنامل الخريف الموحشة ... تراودك رغبة احتضان شرابك المعتَّق ... تنفتح شرايينك لابتلاع آخر قطرات الزجاجة الفارغة علَّها تلمُّ أعصابك في فجر لاهث ... تدور بقاياك بوجه أزرق وعينين مرعوبتين .. لا تدمعان .. تنقبض أصابعك فتقطر منها الدماء ... دماء ترمي اليك بندائها الأزلي :
قاف ... قاف ...
يسقط جسدك في ظلِّ حائط منسي بلا ملامح .. تمرُّ قوافل الأزمنة وظلال الجبال .. تنهض الصحراء من سأمها ليقذفك رملها العاري بنداء يتوحش حتى تقطر عيناك
قاف ... قاف ...
محفورة هي رموزك على وجه جبلٍ موجود ومتواجدٍ معاً... غائب ومتغيب معاً .. لكنه حين يفتح ثغرة تطلق نبراتها تعويذة تتساقط مطراً ونيازكاً وبقايا اخدود عتيق .. يظلُّ يصرخ :
قاف ... قاف ...
قابيل .. قاتل .. قاتل
تصمت الريح .. يثور الغبار .. يبتلع عينيكَ فتزحف باحثة عن ومضة طوفان .. لكنَّها تسقط في بئر العتمة .. تستيقظ الشاهدة .. ينتفض القبر .. ينادي:
هابيل .. ياهابيل
آنَ لكَ أن تغافل الأكفان ..
آنَ لك أن تقتل الصمت الغائم في موجة بكاء ..
آنَ لك أن تفتح مساحةً للضوء لينهمر كثيفاً ومريراً..
هابيل .. يا هابيل ..
آنَ لصوتكَ أن يدفع بالصهيل عبر الصمت المطوَّق بغبارٍ ودخان لينفتح أفق للغبار .. ويغفو الدخان مباعداً ما بين جفنيه .. صارخاً :
يا قاف ...
قابيل .. قاتل ..
بدايات الخريف تزحف .. تمزِّق جفنيك نسماته آسنة ومغبرة معاً.. تخترق ثقوب جسدك أول شعاعات الشمس لتومض إليك بصوتها المعبَّق بالعماء:
يا قاف ..
أما مِن بذرة في بستانك الخريفي تنتظر ارتواءً تباعدت أزمانه ؟
أما مَن يروِّي العطش الساكن في جسدك ..وأصابعك تذرع أزقة تمتلئ بعفونة مهيبةٍ تجول وتزكم ؟
أما مَن يُسقِط أحزانكَ عند ظلال شوارع أظلمتها الخطيئة والدماء ؟
أما مَن يمنح قلبك المتعرِّق ظل شجرة .. ويغسل وجهك من دمائي وغباري ؟
أنا هابيل في ظلِّ شاهدةٍ وأنت تموج في وهج الدخان والشكوك .. تمتد الأرض تحت عينيك بأفقيةٍ لا تعرف الاستدارة ولا الانحناء .. يحتضنها الماء ليمنع رملها من الضياع .. لكنَّه الرمل لا يكفُّ عن الانسراب ليغتسل في طهر الماء .. وقدماكَ تخوضان في الرمل وحين تصلان الى حافة الماء تهرب أمواجه لئلا تغسل خطيئة تلبستْ جسدكَ الهائل .. فيما تطلُّ السماء موحشة ونائية معاً .. وتقطر .. ليظل غبار الخطيئة يملأ عينيك وذاكرتك ..
مَن يفتح السديم ليطلع منه النقاء مسوداً كبقايا احتراق تعلَّمَ ارتياد
الهواء .. تعلَّمَ اصطياد جذور الشجر العالقة عند أعمدة سماء تترافع مرات ومرات .. وأنت كبقايا احترق تبدو ... غائماً في موجة ضياع .. والسديم يصرخ :
قاف .. قابيل .. قاتل ..
ينفتح فمك لينثر الغبار صارخاً :
ياهابيل ..
ظلك مرسوم على كفي وعينيَّ .. وبيني وبينك الطوفان والقرابين والضَلال والأخطاء ..
يتردد الصدى :
ظلك مرسوم على كفي وعينيَّ .. وبيني وبينك الطوفان والقرابين الضَلال والأخطاء ..
تصمت الريح .. يهدأ الغبار .. فتنهض الأكفان لتركض في شمس نهارٍ باكٍ ومبكٍ معاً .. ترمي بشعاعٍ تشابكت في ظل هدأته اهتزازات شجرٍ مورق ... فتنفتح المسافات وينهمر الماء طهراً وعذوبةً ونقاء يعلن :
العصف آتٍ والغيث تعلنه قطرة ...
فربما تغتسل به أصابع الأخطاء ...
التسميات: ادب, الشعر والقصة, د. وجدان الخشاب, رواية, قصص قصيرة, قصص وجدان الخشاب
مرسلة بواسطة Zayd Kharowfa في 11:06 م 1 التعليقات روابط هذه الرسالة
06 أبريل, 2010
نبشاً لارقامهم
مطر
مطر
مطر
السيَّاب يتوارى بعيداً عن مطرٍ ينكأ جراحه التي غرست أشجارها في قلبه أو ... قدميه ... الأشجار تفرُّ من رذاذ المطر / ترتدي عباءة من ذعر / المطر يحيلها رماداً ... رماداً / اسطورة المطر أرَّقت الشجرة / أرَّقت السيَّاب في ندائه :
مطر
مطر
مطر
نداء / هذيان عصبٍ محمومٍ يتوهَّج بالحرف وصفحة ورقةٍ صقيلةٍ وأصابع امرأة تمزِّق الجراح التي لا تندمل / أصابع تنثر الحروف والخيالات والنخيل والقمر / تعود لتختفي في عمق جرحه النازف ... ويثور السيَّاب / ينبش ركام لغته / يبعثر روائح قانون العَروض / يعانق دخان الحروف والأفعال والبحور / لتنهض القصيدة من رماد الحريق فتحرق الأصابع والقلوب ... يا ...سي .. ياب ... الآن ... لا فرق / بين ( هو ) و( السيَّاب ) ...
والرحيل يستعد دائماً لخلط أوراق الحضور / الرحيل هاجسنا ... يتدفق / الرحيل أرض بوار لها أنياب وأظفار / الرحيل دم ٌ يُراق على صفحة قلبه النائي ( قلبه هو ) السلوخ الجلد منذُ أول هبوط له في قفار الارض وحتى عودته الى ظلِّها العميق ...
ـ والآن ؟
الآن ... في اللعبة / لا فرق بين المحارة والصَدَفَة ...
أو .. ربما .. فرق ..
الصَدَفَة التي ترقص على حافة عصب محارتها / تنغمر المحارة في لهفةٍ تحنُّ لنداءآتٍ جوَّالةٍ في عالمها المسوَّر بالكتمان والعتمة ...
كهف الصَدَفَة وطوق التكتم والصمت الماثل في سقف المحارة وجوانبها / لتغفو الصَدَفَة ...
ـ هل تغفو الصَدَفَة ؟
هل ؟ ؟ تغفو ...
لكن :
مَن يرصد عصبها النازف ؟
مَن يسمي أعصابها الملفوفة بصمت نهارها الليلي ؟
مَن يمدُّ حافات أنامله لينبش غفوتها الشفافة ؟
ها أنتَ ...
هاهو الآخر ...
مَن منكما الصَدَفَة ؟
مَن ينبش عصب الآخر ويحوِّله الى لمعانٍ تتناقله الأصابع ؟
أمس ... أمس فقط ... انتقل عالمك ـ المحاري أو الصدفي ـ لا فرق ـ الى وجود ممكن ... ها أنتَ تقف عند حافة الابتداء ... ابتداء في دائرية الزمان ... ابتداء في أُفقية المكان ... أو ربما هو ابتداء نقطة محبوسة في غيمة توقفت في فراغ / ترنو الى اعادة ربطها بجذرها القديم / وتمدُّ عصبها الى مسارها البدئي الجديد لكنها ...
تقطر
تقطر
لتدفع
المطر
المطر
المطر
عالمكَ ظلَّ يحلم بالمطر ... ولكن
لا مطر ...
لا مطر ...
الرقم ـ 2 ـ
أنتَ تقف على قدم واحدة / العالم يقف على عكازة واحدة / ويضطرب لاصطفاق الريح بالريح / الريح التي تطير وتنتحب / العالم بأنيابه الصدئة / جموحه / كوابيسه / راياته ... رايات القراصنة التي رفرفت بجمجمة وعظمتين ترتكز احداهما على عصبٍ نافر من الاخرى ...وتسبح بتوالٍ مُدرَّبٍ على القتل في بحار من قسوة جوَّالة / طيور البحر الحائرة / المردة / وجه البحر / جبال / وديان / أشجار هرمة / طرق / أميرات / حُفاة / أوراق / نجوم / خبز وتفاحة / كلُّها تقيم على مداخل البحور / توغل في عمقها / تغتسل بزخة مطر مفاجئة دافئة / ثم تنسرب الى حافة البحر الاخرى لتركن الى حكيم معتوه نسيه العالم وقتاً ما ... ويحلم ـ هو الحكيم ـ بأن يغيَّر العالم ؟
أنتَ تقف على قدم واحدة / تتحطم تتقولب في نقطة مؤثرة على خارطةٍ ما ... موجة دافئة من أشعة شمس تدفع بظلكَ المضخَّم الى جانب واحد / طرق تدخل اليها منسحباً من عالمكَ ، موغلاً في عالمها الذي يدور ويلتهم كدوامةٍ في نفق مهجور ... تائه عن زمانه ... عن مكانه / قنوات من الشوك والصخور والجماجم وبضعة من حلم خافت / حفر صغيرة تشعُّ بماء الربيع وتسبح في وهجها أحلام طفل وابتسامة ربيع ينهمر ليودِّع ...
ينحني العالم أمام صخرة ناتئة من سفح جبلٍ تطاول ترابه / تطاولت صخوره لتشرب ماء غيمة شاردة / العالم بدا الآن موحشاً . . . متجلداً ... خابياً ... وأنتَ أليف مغلوب تدفع ببصركَ عبر وادٍ يتقعر ويُظلِم رؤاكَ ... يحترق / ليرمي اليكَ ما يشبه النداء المشع : إلحقْ به بروتيوس * فالظهيرة تبدأ للتو ... بروتيوس وجسده يغادر البحر ليغفو بين صخور الشاطئ وادعاً كعشِّ عصفور اختبأ بين أغصان تنفرش بضخامة ظل / يغفو برتيوس وتغفو معه النبوءة ... تغفو اللحظات القادمات ...
اِحلم ْ أن تمسك به أصابعكَ وتنطِّقَهُ ... نبوءة إثر نبوءة ستنطلق مصوِّتة ...
إلحقْ به ... الظهيرة تبدأ للتوِّ ... تنسحب الصخور بلا ظل ... ويحكُّ بروتيوس نبوءآته ... أحزانه ... جسده ... عائداً الى البحر الغارق في عتمة هدوء وصمت محشوٍّ بالعواصف
اِجلسْ الى حافة صمته ... أو عواصفه حتى ظهيرة قادمة ... قد يطفو بروتيوس فيها / فتمدّ أنيابك / أظافرك / مخالبك لتستجدي النبوءة التي أشرقت في ذهنه / ليعلنَ عن رقيم طيني اختزنته ذاكرته :
أراها مخالب رماحٍ ملمّعة / تمدُّ رغبتها في لقاء دمائه التي ستهبُّ على الرمال/ دماء
أسد تستفز مخالبه دماء تحدِّقُ في بؤرة عينيه / يقفز مشحوناً / يصطدم بالهواء
ورغبات النبال والرماح التي ينهال حقدها وطعنها / ينتصب الأسد / ينهال الحقد /
المخلب يقطر ألماً / العين تخبو / الأرض تغرق بالدم الحار ... الرماح تلهث دماً
ونصراً ... الأسد يتكوم في ضجة دمائه .
عند حافة النبوءة ارتمت عيناكَ ... لتبكي ... العالم يفقد عكازته ... وأنتَ تقف على حافة أناملكَ ...
الرقم ـ 3ـ
القمر في ليلة من لياليه قبل سقوطه في حوض ماء / صرَّحَ :
اِنسخْ لي قلباً يحتضن نبضي / اِزرعْ لي خلية تمردٍ في عينيَّ أو فمي / انسخْ لي عينيكَ ... ربما بكيتُ في عمقهما لحظة ... ثمَّ ... أتمردُ وأعودُ فارتكب أخطائي ...
الماء بارد ...
القمر ...غادر مبتلاً لينكسر في زاويةٍ ما / نظرة عينيه صمتٌ مشدود الى سطور لوحٍ صلصالي محفور بحروف تقدحُ شرار النار والموت / سطور تلمُّ الموت من أزمنة مهجورةٍ وتقذف به الى ازدحام لحظة تمتدُّ بين النظرة
والذاكرة ... هناك حين تركن النبوءة وقدرها الذي ينغمس في خصلات أعصابنا/ في أظافر أسناننا / في مخالب أفواهنا / ثم يركن القدر عند شاطئٍ مغمور يستمع لتراتيل النهر والليل والأحجار ... لكنَّها عواصفه تفور دائماً من عمق نهر يثقلها الغبار والدمع / هذا القدر وعواصفه التي تخترم أعصاب نباتات ربيعية / تعبث بزوايا شوارع مسكونة بهمس المارة وصراخ السيارات / تجترح امتدادات السقوف الملطخة بالسواد ... ثمَّ تخيّم مرّة مضافة عند حافة لسانٍ قَبَعَ في فمٍ مُعلَّقٍ بين الهدأة والفوران ... لسان يخاف أن يبتلع النبوءة ...فيعلنها :
يا بديل ...
محشور أنتَ في ثقب باب يئزُّ ... يرمِّش لكَ بتاج ومقعد أثريٍّ وصولجان
مُذهَّب ... وأيضاً بحاشية كاذبة ...
يا بديل ...
ها أنتَ تُدرَّبُ لتركض في وجه نبوءة ورعدٍ وصاعقة تنتظر لحظة انفجارها / باب اللحظة ممهور بانغلاقٍ وفتح يعربدان / وأنت محشور وتتسقف بحلم عرش وتاجٍ وصولجان ...
ويتأخر الحلم ...
وأنتَ تقف على أصابع من دخان تبعثرَ على وجه أرضٍ جرداء ... تنظرُ
اليكَ ... أنتَ / منبوشاً / صائحاً في وجه نهار غريب / منبوشاً / لكنَّك ... لا تزال قامة تفترع الهواء / لكَ عين صامتة ترقبُ / وعين تشرد في هدوءِ بكاء / لكَ ذاكرة صخَّابة تسأل الوجوه :
مَن يمنح وجهي مرآة ؟
مَن يمنح جسدي نسخة اُخرى تواجه وجعي ؟
مَن يعلِّق وجعي عند بوابة حلم يتجرَّد من البكاء ؟
مهجور ... أنتَ .. يابديل ...
مهجور مهجور تنكفئ ثمَّ تتسرب عيناكَ الى نهار يملؤه الظل / تهرب أصابعكَ من حلم مغلق الى باب ظننته مفتوحاً ...
ـ أي باب ؟
ـ وتسأل أي باب ؟ باب مقبرة متعفن ينكث الصمت / يحشر الأجساد الدافئة الى برودة صدر أُمٍ حنون / الليل موحش يقفر من ضحكة أو بكاء / والأجساد الراعشة تخنقها هواجس غير معلنة / المقبرة تنتظر لتقاتل ... لوح الصلصال يصرخ / تلتمُّ الآلهة / توقد نار الوشايات والهذيان والأسئلة ... تعلن حالة انذار :
السُلالة ...
انقذوا السُلالة...
الحاشية تهدر :
السُلالة ...
انقذوا السُلالة ...
يتجزأ الصوت ليتصدى ويمتدّ / يلتمُّ ويهدر :
آن لكَ يابديل أن تمهر الباب والعرش والحاشية
يستدير البديل ليراه ـ الصوت ـ منحرفاً الى اُّذنيه / يهرب منه / يتشتت الصوت ... يتجمع ... يلوب البديل لكنَّ الصوت يحرق منحدر النظرة وليس الأُذن... ليتسآءل :
هل أُغافل صحوة النبوءة ؟
هل أهربُ من صراخات ألسنةِ الآلهة التي تدفع بحروف حارقة الى فسحة الفراغ لتكوِّن رؤيا الزمن الدائر على عجلات من نار ...
تدفعها ويهبط الحرف صائحاً :
اطمروا الملك في غياهب الأرض لتحفظوا حياته
ادفعوا البديل الى فم الصاعقة ليتلقى شؤمها ... عصفها ... حرائقها ...
منذور ... للعرش / يابديل / أنتَ رجل ظليُّ في شمس العرش والنبوءة / والملك رجل شمسي في الظل حتى تلقف الصاعقةُ البديل ... لأنَّه ... منذور لنبوءة تنسب الى جثث حجرية تنام واقفة ...
تتلوى النبوءة وتصرخ :
منذور ...
منذور ...
والبديل تائه تعصف به الأسئلة :
أهو أنا مَن رأى الشاهدة تخفُّ اليَّ خطوها ... لتسكب رائحة القبر في أعضائي؟
أهو أنا مَن رأى الغبار ينحني ليغفو بين جثتي وشاهدتها ؟
عيناي ... أصابعي تتبعثر ... تقرفص في هامش لوح الصلصال ... تتهجى انحرافات الخطوط علَّها تطوِّح بألغاز الحضور والغياب / غياب ملكٍ وحضور بديل / ونبوءة تدوِّي وحتف يلمع و يرصِّع الأكاليل ... والعيون / حتف يطوف ويسطِّر أحاديثاً وأحداثاً مسقوفة بالخراب / و رمح يحتلُّ الصباح وتقاطع الطرقات وبسمة الأطفال ...
وأخيراً يتدثر بيباس أرض غادرتها ألسنة اللهب ولونَّها الدخان ...
سكت القمر عن التصريح ... وانزوى في عمق حوض الماء ليشرب ...
ويبكي ...
15 / 1 / 1999
نشرت في مجلة ( المسار )
تونس ، ع 43 ، 1999
التسميات: الكاهنة تؤشر, دولابات, قصة قصيرة, قصص وجدان الخشاب, نبشا لارقامهم
مرسلة بواسطة Zayd Kharowfa في 10:07 م 1 التعليقات روابط هذه الرسالة
28 مارس, 2010
للمرايا نبشٌ آخر
|
|
يخفي ... وأبداً ... لا يزيل.
|
كبرياء ... يعلقهُ أمام عينيهِ ، فينقطع خط الرؤية وتنأى المسافات / حينها يبدأُ بتوضيع الكلمات والرغبات وما بدا لهُ ثمراتٍ غافلاتٍ تنشطُ للبكاءِ وتنسحبُ بعد حينٍ بجفاءٍ يتوالدُ مثل الجرادِ ...
التسميات: ادب, الشعر والقصة, د. وجدان الخشاب, للمرايا نبش آخر
مرسلة بواسطة د. وجدان توفيق الخشاب في 09:30 م 2 التعليقات روابط هذه الرسالة









